صور مصر الماضى والحاضر بقلوبنا





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

صور مصر الماضى والحاضر بقلوبنا





النخلات الثلاثة
لحظات عصيبة.. يختلط فيها كل شيء.. بين ذروة الانفعال للحق والهبوط المفاجئ عندما يستولى اليأس و الإحباط على النفس لحظة اكتشاف عدم جدوى الاستمرار.
ولهذا توقف محمود عن الكلام. سكت.. صمت تماما، سقط على الكنبة من ورائه، تحمل جسده المنتفض من شدة التعب، و اندفاع الدماء الساخنة إلى رأسه، بعد أن اشتبك في مشادة عنيفة مع أخيه الأصغر حسين، الذي ظل يلعن ويلعن حظه السيئ، الذي جعله يعمل في الوحدة الصحية لقريته البائسة الفقيرة بعد تخرجه من كلية الطب.
محمود الأخ الأكبر فلاح بسيط، يمتلك بضعة قراريط، ورثها عن أبيه، يقوم على زراعتها… يعيش عليها، ومنها أتم الصرف على تعليم أخيه حسين حتى تخرج من الجامعة، فكان محمود بمثابة الأب له، يرعاه وينفق عليه، ولكن حسين لم يكن في يوم من الأيام ينتمي إليه ولا إلى ارض قريته وأهلها برغم لعب الطفولة وجرى الصبا بينهم.
أدرك حسين منذ الصغر ذكائه في المذاكرة فحرص كل الحرص عليها، بغرض الخروج من حياته الريفية الخشنة، ليحقق أحلامه و يلبس حياة جديدة بمظاهر براقة فيها قوة المال ونعومة الثراء.
نجح حسين في الثانوية العامة بمجموع كبير، لكنه رفض بشدة نصيحة أخيه ورجائه له بأن يكون مهندسا زراعيا لكي يرعى الأرض ويكون بجانبه، و اختار أن يدخل كلية الطب.
و كان يحدث نفسه ويمنيها… بأن الأطباء من وجهاء المجتمع.. و دخولهم مرتفعة.. و يا سلام لو جاءت بعثة إلى باريس أو إلى لندن.. إلى هذه الجنان التي اسمع عنها، حياة ما بعدها حياة… وجنة ما بعدها جنة…..
لكنه أبدا، لم يكن يتوقع انه سوف يعمل في الوحدة الصحية لقريته بعد تخرجه، فيتعامل مع الفلاحين البؤساء، بملابسهم المتسخة بطين الأرض، ورائحة عرقهم الممزوجة بأنفاسهم الكادحة، و منظر أقدامهم المتشققة كالأخدود من فرط شقائهم اليومي، هذه صدمة كبيرة لم يتصورها.
و لم تنجح كل مساعي حسين في العمل في إحدى المستشفيات الخاصة بمصر، أو العمل تحت إشراف أحد الأساتذة الكبار، برغم تقديم نفسه لهم و إلحاحه عليهم، و تلميحاته أحيانا إلى بعضهم بعد سؤال من يعرفون بواطن الأمور عنهم، بأنه مستعد لتقديم أي شيء أي شيء… حتى لو تنازل قليلا أو حتى أفاض في التنازل في سبيل تحقيق أهدافه، لا يهم… فالغاية عنده تبرر الوسيلة، مهما كانت.
قام محمود من مكانه بعد أن تمالك نفسه قليلا… ذهب إلى غرفته ليرتدى الجلباب و اخذ الشال على كتفه، ثم خرج من الدار يلتمس نسمات الهواء، يملأ بها صدره المهموم، وهو يقول في نفسه…
عاشت مصر
بعد مسيرة سنوات ضائعة جئت اليك اسألك هل تحب مصر ؟
مصر.. و أى كلمة اجمل من مصر، مصر بلادى، ارض مولدى و زكريات الصبا.. الحب و العشق و الامل.. الوطن و السكن و الدار و الدوار.. الارض الطيبة.. نهر الخير الواهب للخصوبة و النماء.
كل هذا لمصر ؟
و هل هذا من شئ؛ ان كل كلمات العشق و كل حبات الرمل و كل قطرات الندى اقل من حرف فى وصف مصر؛ و كمال مصر بأهلها.
أهل مصر و تراب مصر نسيج واحد، من بداية التاريخ، نسيج أخذ قوته و شخصيته المتفرده من خصوبة الارض.. من عطاء النهر.. من قوة الفيضان.. و من جغرافية المكان .
أهل مصر احبوا مصر و احبتهم مصر، فمنهم رجال ضحوا و وهبوا حياتهم لمصر و شعبها؛ صدقهم الشعب لصدقهم معه؛ ثوار شرفاء زعماء للشعب بلا كهان، حاربوا الظلم والاستبداد ودافعوا عن الحرية، فمنهم كواكب الحرية محمد عبده واستاذه جمال الدين الافغانى و تلميذ الافغانى الشاب السورى المسيحى أديب اسحق الذى احب مصر و هام بها و قال لها " لقد أليت أن أبكى الحق فى مصر حتى يعود مخضر العود.. فان عاد فلا أسف على البقاء .. وان لم يعد فعلى مصر العفاء.."
توالت النوازل و الخطوب بشعب مصر من استبداد و فساد الحكام، فتعددت ثورات الشعب على مر التاريخ لمواجهة هذا الطغيان.
ففى ثورة 1919 خرج الشعب متوحدا فى وطنيته رجاله و نسائه، شبابه و شيوخه، عمال و فلاحين وطلبة، خرج الشعب كله فى كافة انحاء مصر غاضبا ثائرا متحديا بنادق ال
وجه من الذهب
دقات التاسعة صباحا يعلنها صوت المذياع الخشبي الكبير في داخل دكان عم فضل العزاوى؛ قام عم فضل يرفع صوت المذياع على نشرة الأخبار؛ و اتجه إلى الباب الخشبي العريض للدكان يفتحه من الداخل إلى الخارج ويسند ضلفتيه على الحائط؛ ثم ياتى بكرسي بسيط من القش يضعه أمام الدكان يجلس عليه في الشمس الدافئة؛ و بعد لحظات ياتى صبى القهوة المجاورة للدكان يحمل طلبات الصباح يضعها أمام عم فضل وهو يردد بسرعة كلمات اعتاد عليها ؛ صباح الخير يا عم فضل… نهارك ابيض… أي خدمه تانى.
يرد عم فضل بصوت رخيم هادىء؛ كتر خيرك يا ابني… نهارك ابيض … ماتنساش تصبح على المعلم.
ينصرف صبى القهوة مسرعا إلى عمله داخل القهوة؛ و يتناول عم فضل ألإفطار و الشاي ثم يدخل إلى ركن بعيد داخل الدكان يتسلل إليه الضوء على استحياء خافت؛ فيجعله أشبه بخلوة رسام من العصور الوسطى؛ وعلى جدران هذا الركن و في أرضيته مجموعة مختلفة من اللوحات المصنوعة بخيوط الذهب والفضة لوجه امرأة رائعة الملامح.
اخذ جلسته ثم امسك الإبرة يكمل بخيوط الذهب على القماش الأبيض لوحة جديدة لوجه نفس السيدة التي في اللوحات من حوله؛ استغرق في نقش اللوحة فلم ينتبه إلى أقدام شاب دخل الدكان وأقدم عليه في خلوته حتى وقف ورائه؛ إلى أن وضع يده على كتفه وهو يسأله في خجل؛
أنت عم فضل العزاوى.
التفت إليه نعم أنا فضل العزاوى أي خدمة… من أنت .
أنا ابن صاحبة هذا الوجه في كل هذه اللوحات؛ اوصتنى امى أن أتى إليك وأكون بجانبك و في خدمتك دائما ردا لحسن صنيعك بها و حفاظ
شعر: فاروق جويدة -
لا تغْضَبـِى من ثـَوْرَتِى.. وعتــابـــى
مازالَ حُّبــــكِ محنتى وعــــــــذابى
مازالتِ فى العين الحزينــــةِ قبلـــــة ً
للعاشقين بسحْـــركِ الخَـــــــــــلاَّبِ
أحببتُ فيكِ العمرَ طفــــلا ً باسمــــًا
جاءَ الحيــاة َ بأطهـر الأثـــــــــوابِ
أحببتُ فيكِ الليلَ حيــــن يضمنـــــــا
دفءُ القلــوبِ.. ورفـْقــَة ُ الأصحابِ
أحببتُ فيـكِ الأم تـَسْكـــُنُ طفلهَــــــا
مهما نأى.. تلقــاهُ بالتــَّـــرْحَـــــابِ
أحببتُ فيكِ الشمسَ تغسلُ شَعْــــرها
عنـدَ الغروبِ بدمعها المُنـْسَــــــابِ
أحببتُ فيكِ النيلَ يجــرى صَاخبــــًا
فـَيَهيمُ رَوْضٌ..فى عنــــَـاق ِ رَوَابِ
أحببتُ فيكِ شموخَ نهــر جامـــــــح ٍ
كم كان يُسكرنــى بــغيـر شَــــرَابِ
أحببتُ فيكِ النيلَ يسْجُــد خاشعِــــــا
لله ربــــًّــــا دون أى حســــــــابِ
أحببتُ فيكِ صلاة َ شعــبٍ مُؤْمــــن
رسمَ الوجـودَ على هُدَى مِحْـــرَابِ
أحببتُ فيكِ زمانَ مجـــدٍ غَابـــــــــر ٍ
ضيَّـعتــِـهِ سفهـــــًا على الأذنـــَـابِ
أحببتُ فِى الشرفـــاء عهدًا باقيــــــًا
وكرهـتُ كلَّ مُقـــــامر ٍ كـــــــذابِ
إِنى أحبــــكِ رغــــــم أَنى عاشــــقٌ
سَئِم الطوافَ.. وضـاق بالأعْـتـابِ
كم طاف قلبى فى رحابـــِـكِ خاشعًا
لم تعرفى الأنـْقـى.. من النـصـــَّابِ
أسرفتُ فى حبــــى.. وأنت بخيلـــــة ٌ
ضيعتِ عمرى.. واسْتـَبَحْتِ شَبَابى
شاخت على عينيكِ أحلامُ الصبـــــا
وتناثرت دمعـــا على الأهــــــــدابِ
من كان أولـَى بالوفاء ؟!.. عصابة َُ
نهبتكِ بالتدليـــــس.. والإرهـــــابِ ؟
أم قلبُ طفـل ذاب فيــــك صبابـــــة ً
ورميتهِ لحمًـــا على الأبــــــــوابِ ؟!
عمر من الأحزان يمـرح بيننــــــــا..
شبحُ يطوف بوجهـــهِ المُرْتــــــــَابِ
لا النيلُ نيلـُكِ.. لا الضفافُ ضفافهُ
حتى نخيلـُك تاهَ فى الأعشـــــــابِ !
باعُوكِ فى صخبِ المزادِ.. ولم أجد
فى صدركِ المهجور غيرَ عـــذابى
قد روَّضُوا النهرَ المكابـِرَ فانحنــــــَى
للغاصبيـــــــن.. وَلاذ بالأغْــــرَابِ
كم جئتُ يحملنى حَنِينٌ جــــــــــارفٌ
فأراكِ.. والجلادُ خلـفَ البَــــــــابِ
تـَتـَرَاقـَصين علـَى الموائـــــد فرحة ً
ودَمِى المراقُ يسيل فى الأنخــــابِ
وأراكِ فى صخب المزاد وليمــــــة ً
يلهو بها الأفـَّاقُ.. والمُتصـــــــابى
قد كنتُ أولى بالحنان ِ.. ولم أجـــــدْ
فى ليلِ صدرك غيرَ ضـوءٍ خــابِ
فى قِمة الهَرَم ِ الحزين ِ عصابـــــة ٌ
ما بين سيفٍ عاجز ٍ.. ومُـــــــرَابِ
يتعَبَّدُون لكــــل نجــــــــم ٍ سَاطِــــع ٍ
فإذا هَوَى صاحُوا: «نذيرَ خَرَابِ»
هرمُ بلون ِالموت ِ.. نيلٌ ساكــــــنٌ
أسْدٌ محنطـــــــــــة ٌبلا أنـْيَــــــــابِ
سافرتُ عنكِ وفى الجوانح وحشــــة ٌ
فالحزنُ كأسِى.. والحَنِينُ شَــرَابى
صوتُ البلابـِل ِغابَ عن أوكــــــاره
لم تعبئى بتشــــــردى.. وغيــــابى
كلُّ الرفاق رأيتـُهـــم فى غربتـــــــى
أطلالَ حُلم.. فى تـِلال ِ تـــــُرَابِ
قد هاجروا حُزْنـًا.. وماتوا لوعـــــة ً
بين الحنين ِ.. وفـُرقةِ الأصحــابِ
بينى وبينك ألفُ ميــــــل ٍ.. بينمـــــــا
أحضانـُك الخضراءُ للأغْــــرَابِ!
تبنين للسفهــــــــاء عشـًّـــــا هادئـــــا
وأنا أموتُ على صقيع شبابــــى !
فى عتمةِ الليل ِ الطويـــل ِ يشــــــدنى
قلبى إليكِ.. أحِنُّ رغم عــــــذابى
أهفو إليك.. وفى عُيُونِكِ أحتمـــــــى
من سجن طاغيةٍ وقصفِ رقــابِ
* * *
هل كان عدلا ً أن حبَّـكِ قاتـــلـــــــى
كيف استبحتِ القتلَ للأحبــــــابِ؟!
ما بين جلادٍ.. وذئــــــــــب حاقــــــدٍ
وعصابةٍ نهبتْ بغير ِ حســــــــابِ
وقوافلٍ للبُؤس ِ ترتـــــــــعُ حولنــــــا
وأنين ِ طفلٍ غاص فى أعصــ
كيف اراك ؟ انت امامى بجانبى او خلفى اشعر بك لكن اريد ان اراك .. انت بشحمك ودمك و لكن لا ارى نفسك او وجهك و لا عيناك … نعم ارى جسد يتحرك يتكلم ويسمع لكن هل هذا الجسد جسدك نفسك هل انت انت كما اعرفه او كنت اظن انى اعرفه … كيف يحيى انسان بقلب غير قلبه ونفس غير نفسه وينخدع بها او يتركها تخدعه و يلبس ثوب غيره ويظن ان الثوب ثوبه …. هل هذا انت؟ سوف ابتعد عنك بعض خطوات لعل البعد يجعلنى اراك بوضوح بلا تاثير منك على ولكن كيف ابتعد عنك وانا لا استطيع هذا فانا انا … ولكن ايضا لن ابقى
- لم اعطك شيا برغم انى حاولت كثيرا !!
- نعم حاولت و لكن فى كل مرة يفشل العطاء ليس عن قلة الحاجة بل عن فقر النفس .
- فقر النفس ولكن ….
- هذا هو الداء و لكل داء دواء و دواء نفسك الحب … اخلاص الحب صدق الحب كنز الكنوز لغنى النفس .
- لكن احببتك احببتك … فهل احسست بهذا الحب ؟
- الحب عطاء و من غير العطاء لا يكون الحب فالنهر بلا ماء لا يكون نهرآ و الحب احتواء و نماء لكل الحبيب …
- انا ملك يديك فعلمنى كيف احب .
ولكن هل تغيرت الشخصية المصربه التى ولدت على ضفتى نهر النيل و امتزجت بطمى الارض الطيبه وامدت جزورها بعمق الارض و ارتوت بماء النيل فتكونت بداخلها الشهامة و الاصالة و العطاء و التضحيه و النخوة …. و ورستها اب عن جد فلم يغير الشخصية المصريه الاصيلة زمن او غازى او حتى صعلوك من الصعاليك وبهذه الشخصيه الخصبة المتجددة مثل ماء النهر استوعبت كل الحضارات المختلفة التى دخلت اليها بدون ان تغير من ثوابتها الاصيله فاضافت لهذه الحضارات حياة و خصوبة وقوة و لكن كيف كانت الشخصية المصرية فى زمن المماليك و الاعيب الصعاليك.
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
الله هم أعوذ بك من شر نفسى و من شر فساد قلبى
مصر ارض وشعب … اسم جميل لارض طيبه خصبة على ضفتى نهر عظيم يجرى من فجر التاريخ بماء عذب من الجنوب الى الشمال …
وشعب مكافح ممتد الجذور مد التاريخ و الحضاره سكن الارض الطيبه احتضنها و احتضنته اعطاها الجهد و العرق والدم و اعطته الامان و الخير الوفير … باذن الله
مصر الارض و الشعب … و الشعب والارض … امتزجى فى شخصيه واحده و اخرجا رجال عرفوا الحق و عرفوا عظمة مصر و علوهامتها فازدادوا
الصاعد الى هضبة المقطم فى هذه الليلة من ليالى الشتاء القارس والتى لم تشهده مصر منذ عدة سنوات وفى هذا الوقت من الليل وقد قاربت الساعة من الثالثة صباحا يعتقد انه صعد الى مدينة اشباح فقد غطى الظلام معظم الشوارع و المنازل و اختفت مظاهر الاحتفال ببداية السنة الميلاديه الجديدة والناس فى منازلهم قد غطى النوم جفونهم مبكرا وغاصت اجسادهم تحت اكوام من البطاطين يتحصنون بها من هجمات البرد . و عند اتراف المقطم وفى اعلى جزء منه يقع مبنى ضخم مرتفع تحيطه الاشجار الكثيفة من كل جانب و يخيم عليه الظلام فيجعله اشبه بقصر اسطورى فى العصور الوسطى ..فى داخل احدى حجراته يجلس رجل قارب عمره الستين عاما يدخن بشراهة سيجار كبير من هذا النوع الفاخر و امامه مدفاة ينظر الى نارها المشتعلة فوقها وضعت ساعة كبيرة و مع دقاتها الثالثة صباحا ياتى رنين جرس التليفون يرفع الرجل السماعة و ياتى الحديث من الطرف الاخر - مساء الخير يا باشا مستنين معاليك -بعد نصف ساعة فى نفس المكان مفهوم يضع الرجل السماعة ويعود الصمت الى المكان و يعاود النظر الى نار المدفئة و لكنه يشعر فجأه بشوق الى ابنه الوحيد فمنذ فترة طويله وهو لايراه و لايسمع صوته عندما اعترض الولد على تصرفات ابيه المريبه وحاول مرارا نصحه دون جدوى فتركه بكل مايملك
اوشك الليل على الانتهاء ولم يبقى منه الا القليل من الدقائق المتتابعة تمر متهادية فى انتظار الصباح الجديد بنسمات الفجر الصافية .. تتواله الدقائق و تتلاقى ندائات الفجر من المساجد تخترق جنبات السكون ترتفع الى السماء رياحا طيبة بالخير تاتى و بالدعوات تعود و على فترات تسمع اصوات اقدام المصلين تقطع فى خشوع صمت الحارات و الدروب الى المساجد والزوايا .. داخل بعض المنازل يستيقظ ساكنيها فى هذا الوقت و تنشط حركاتهم هنا وهناك و من هذه المنازل العامرة بيت الريحان . يقع بيت الريحان فى الغورية بجانب منطقة تحت الربع و على مقربة من جامع الازهر الشريف و مسجد الحسين.. يتكون المنزل من طابقين و دكان للعطارة يقيم فى الطابق الاول الشيخ على المنياوى و عائلته هو من شباب مشايخ الازهر يفتخر دائما بازهريته وجذوره الريفية الاصيلة فهو من اسرة بسيطة تقطن صعيد مصر جاء الى القاهرة ليدرس بالازهر فنشا فى حلقاته و سكن بجوار مسجده فى بيت الريحان .. و هو متزوج و يعمل مدرس للغة العربية فى احدى المدارس . الطابق الثانى يقيم فيه مصطفى السيد
سكن الليل ولم ازل في جلستى المعتادة امام البحر اتابع امواجه المتتابعة تسكن رمال الشاطىء و قلب البحر يزداد ظلاما فيلامس ظلامه ظلام السماء الا من نجومها المتناثرة فى الفضاء تهدى السالك الى مسلكه. كل يوم اشتاق للبحر اجالسه اوشوشه بحال قلبى و وحدته .. لكن اليوم وانا احاكيه تذداد امواج البحر اندفاعا و من قلب الظلام تخرج الحياة من قلب البحر تخرج جنيه هى ام انسية هى كاجمل ماتكون النساء نورا وحسنا يخطف القلوب و الابصار تهمس لى تحدثنى فتركت حالى و ايامى و انشغلت بحسنها و عذوبة صوتها قلت لها : من انت قالت : انا حورية من البحور السبعة ظلمتنى ايامى … و روتلى ما كان لها من
ياصديقى الغائب الحاضر الحمد لله انه سبحانه و تعالى انعم علينا بحمده وسط الاحزان و نوازل الدهر الحمد لله واهب النعم … من الائه زينة الحياة الدنيا الزوجة الصالحة والتى قال عنها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم اذا نظر اليها اسرته و اذا امرها اطاعته و اذا غاب عنها حفظته فى ماله و عرضه او كما قال . فهى السكن و الوليفة و الحبيبة و الام والاخت و الرفيق ف المزيد
احلامى محراب عشقى ادخله شوقا للقاء .. اناجى صغيرتى همس القلوب و اطوف حول خصلات شعرها المدفرة بحبات اليسامين و المس باناملى وجهها المشرق و شفتيها العذبة خمر الحبيب .. احتضن انفاسها الدافئة داخل وجدانى و اذوب عشق المزيد
صباح الخير اميرة الحياة اشرقت بنسمات عطرك الفواح كعادتك كل صباح وهذا نور وجهك الصافى الهادئ ينير الصباح يطيب الحياة وشعرك الاسود المسترسل بدلال على غصن البان وهذه الخصلة الحائرة بين عيناك الطيبتان وحركاتك المطمئنة بالسكن والسكينة يطربنى صوتك الرائع وحسن عباراتك ……….
اشرقت بالحياة لتشرق كل الحياة بكل تفاصيلها و تهون كل متاعبها و مصائبها انت خيالمزيد
اليس قتلانا فى الجنة و قتلاهم فى النارو لكن اين الفاروق رضى الله عنه اين اجتماع المسلمين و وحدتهم و عدتهم لهذا اليوم كل المعارك والغزوات التى خاضها جيش الاسلام من اول غزوة بدر بقيادة الصادق الامين محمد صلى الله عليه وسلم حتى حطين و عبور العاشر من رمضان كانت حروب لها عدة و عتاد و وحدة و مكر و دهاء اين نحن الان بضعفنا و تخازلنا وشعارتنا التى نزايد بها (و ان تنصروا الله ينصركم و يثبت
اسم سيحفظ فى زاكرة الامة لشاب مصرى مسلم خلوق متدين همه هم الشعب المصرى البسيط هم الشعب العربى الباحث عن وحدته و عزته و امجاده هذا هو محمد محمد محمد ابو تريكه المواطن المصرى العربى المسلم المتضامن مع كل الشعب العربى
مسافرا اليك مشتاق الى عينيك و فى قلبى بعض نبضات الحياة وباقى الحياة كل الحياة بين يديك يهفو اليها فهل اجدك و اجد باقى نبض القلب الحائر بين ضروب الايام
صباح الخير يا ايامى و احلامى يا كلماتى السابحة فى شراينى لااعلم متى كانت البداية ولكن هل هذة الكلمات هى اخر حروفى مع الدنيا ام هى لحظة من لحظات كثيرة يشعر فيها القلب الراحة النهاية و لكن يستمر فى نبضات الدنيا العجيبة عابر سبي
ادركت الان انى كنت انقش كلماتى على الماء ادركت هذا عندما بحثت عما كتبت رسمت مشيت ولاكنى لم اجد شيا مما عشت انسجه اغزله فهل هذا ذنب الماء التى بطبعها لا قلب لها يح
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الخير فى و فى امتى الى يوم القيامه و قال صلى الله عليه وسلم الخيل فى نواصيها الخ
زيف الباطل لن يهذم سيف الحق ,صراخ طفل فجيعة ام دموع اب حصار غزة لن يقضى كل ذلك علينا و لن يضعف صمودنا فالنار لاتذيد المعدن الاصيل الا بريقا وصلابة و تمحصه من الشوائب و من غثاء السيل , اثبتوا اهل غزة اثبت
اخذ الاب الطيب ابنه واجلسه برفق الى جواره فالابن فى سفر غريب و الاب شيخ كبير كفيف البصر بصير القلب
قال الاب لابنه لقد ابيض الشعر يابنى واخذت منى السنون ماخذها فاسمع منى ماقد لا يسمعك لسانى بعده شيئا وتفهم يابنى ما اقول و لا تتعجل امرى , سوف ترحل من ارضا هى لك الى ارضا قد تكون ع
فى رحلة افلاطون الفكرية الى المدينة الفاضلة تجرد من جسده الترابى من المحدود الى الامحدود فترك الروح تسير فى هدوء الى داخل المدينة الهامسة لالغات فيها انما هو شدو الارواح وما اصدق من عزف اوتارها , طافت الروح مستنشقة شذى رياحين الخير مهتديه فى سيرها بنور الصدق يخرج من مشاعل الايمان شاهدت اسوار الحب تحيط المدينة وينابيع العدل ترويها صبحها س
سيدى يارسول الله فداك نفسى واهلى وعذرا ياحبيب الله فلست انا من يملك مدحك و قد مدحك العلى القدير من فوق سبع سموات(وانك لعلى خلق عظيم) محمد صلى الله عليه وسلم ولن يرضى السفهاء عن الاسلام ولا ننتظر منهم هذا فالاسلام عزة لاهله قال الله تعالى( ولن ترضى عنك اليهود ولاالن
ابحث عن نفسى وابحث عنك ….. اجدنى لو وجدت نفسى اجد بعض منى … ولو وجدتك اجد كل ذاتى فانت ضالتى وهى نفسى وانا اشتاق اليكما الى نبضات حياتى ……. ياكل نف
همست زهرة البنفسنج الصغيرة لنفسها بان روح الحياة وبهجتها ليست فى مخابىء الظلام او زيف الامان الكاذب بالرضا بسلبية الحياة و عدم السعى لتغير الواقع فلكل مجتهد نصيب و طعم الحياة فى لحظة شروق النفس و الاقدام على مواجة الحياة بحلوا ومرها و قسوتها احيانا , بهذا الحديث همست الزهرة الصغيرة لنفسها و هى تبداء مسيراتها الى النور مفضلة مصاعب الاجتهاد على امان المخبىء المظلم , عزمت وسعت ثم توكلت وكان رجائها من السماء ان تصبح وردة جميلة يتمايل غصنها فى الهواء
حققت البنفسجة الصغيرة ماسعت من اجله فاصبحت وردة تتراقص الفراشات من حولها و
الانسان الارادة الكامنة فى اسرار العقل المفكر و القلب النابض بريحانة فلسفة الحب الارض الطيبة المعطية للخير داخل النفس المحبة اعظم المخلوقات , و الخير الوجود هما الانا الانسانية التى تولد للبقاء للخير والابداع و ليس كما وصف الفيلسوف الوجودى هيدجر الوجود الانسانى بانه الوجود من اجل الموت , فالانسان عبارة مادة حقنت بالحياه و لا سبيل لفنائها انما تختلف اشكال الحياة حولها و لكل مكان حكمته وطقوسه فميلاد الا
عند نسمات الحياة قرب ميلاد الفجر استشعر ذلك النور القادم من اعالى الشمس يحمل بين
ثناياه دفء الحب انه يدنو فى خشوع يدخل محراب القلب يفتح الابواب يشعل النيران ياذن
بميلاد الفجر و فى سيمفونية الشوق تهمس القلوب همس الندى على خدود الورد اجدنى اتامل ضياء الحسن نور الوجدان و النفس اميرة على تلال الشمس فى رداء من نجوم اليل نس

بحر المنشيه و عطور الغوريه
المنشيه قلب الاسكنديه الزاهره والغوريه قلب القاهرة العامرة , نسمات بحر و شذى عطر شعبية المكان عادات اصول و تاريخ شاهد على الزمان يرصد و يشاهد الاثار تبنى على الرمال و الماء من عين السبيل , صوت الموج القادم من قلب البحر الى حضن الشط , الحارات و تحت الربع نداءات الازقه والزويا , اس
ذهب النهار و ظهر في الأفق لحظات المساء الأولى و في هذا الوقت من كل يوم يترك الأشياء من حوله و يسير في هدوء وحيدا إلى حيث يوجد مقعده الصغير في الركن الأخير من المكان الواسع الكبير الذي يعيش فيه و بعد لحظات من السير وصل إلى المقعد فاخذ عليه جلسته المعتادة مسترخيا, مرت دقائق قليلة قبل أن يتجه ببصره إلى النافذة المستديرة التي تقع إمامه و بتأمل وانتباه اخذ ينظر من خلالها على ذلك الوافد اليومي بنسماته الحانية و أضواء سمائه المنيرة بضوء القمر و تلالا النجوم و ألوان خيوطه المد فره الممتدة عبر جنبات المكان الشاسع و تغير الأشياء بداخله من بداية متزايدة للحركات و الأصوات هنا و هناك في بيوت المنازل و بين طرقات الشوارع و داخل دكاكين الأسواق المتناثرة و في هذا وذاك يختلف الجالس و الواقف و العابر كلا منهم في نجواه يتجه و يسير إلى سبيله ومسعاه بعقول تتحد و تتصارع و قلوب تأتلف و تختلف, تستمر المشاهد أمامه و تأخذ الأحداث طريقها إلى الهدوء و أل









